ماي 24, 2022

أكد وزير العدل المكلف مولانا محمد سعيد الحلو، أن حكومة السودان أولت اهتماماً كبيراً لمكافحة الإرهاب لما يمثله من تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وقال وزير العدل في خطابه أمام المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب الذي نظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمدينة مالقا بإسبانيا، إن السودان  يمر بفترة انتقالية تحكمها وثيقة دستورية صدرت في العام 2019 تعديل 2020 حوت منظومة متكاملة لحقوق الإنسان وحُرياته الأساسية لا يجوز تقييدها إلّا وفقاً لإجراءات يحددها القانون،

مُشيراً إلى أنّ حكومة السودان سنت على المستوى الوطني العديد من التشريعات والقوانين الوطنية لمكافحة الإرهاب ومنع تمويله، كما انضمت للعديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب. وقال الحلو إن السودان انتهج العديد من الممارسات الجيدة لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال أسلوب الحوار الفكري مع الإرهابيين، والذي أدى الى تراجع الكثير منهم عن أفكارهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وأصبحوا من الفاعلين في مكافحة الإرهاب.

وقال الحلو إن حكومة السودان وضعت الضوابط التنظيمية والرقابية للمؤسسات المالية الخاضعة لرقابة بنك السودان بشأن مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولوائح الإفصاح عن العُملات والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها أو المعادن النفيسة والأحجار الكريمة عبر الحدود، وذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله.

وأشار إلى أن السودان اعتمد آليات وطنية لمكافحة الإرهاب ممثلة في الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووحدة المعلومات المالية، واللجنة الفنية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب، ووحدة مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، وبشكل خاص القرارات 1267 و1373. وقال إن حكومة السودان أنشأت نيابات ومحاكم متخصصة لجرائم الإرهاب وذلك لقناعتها بمكافحة الإرهاب بما يراعي حقوق الإنسان،

وأضاف أن  السودان واجه بتاريخ 28/ 9/ 2021 عملية إرهابية قامت بها خلية من جهات أجنبية من دول عربية وأفريقية، مُستغلة ظروف الانتقال التي يمر به بعد تغيير النظام السابق، وتم تفكيكها بجهد ذاتي، ونتج عن ذلك عدد ستة قتلى وسبعة جرحى من القوات الحكومية، وأربعة قتلى من الخلية الإرهابية.

وأوضح الوزير أنه وبالرغم من الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب إلا أنّ السودان يُواجه العديد من التحديات التي تحد من قدرتها في مكافحة الإرهاب تتمثل في الحدود الشاسعة التي تشاركه فيها سبع دول توجد في بعضها تنظيمات إرهابية، مبيناً أنّ جهود حكومة السودان تتوزّع بين مكافحة الهجرة غير الشرعية، وفي ذات الوقت مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهو ما يفوق مقدرات السودان المادية واللوجستية على القيام بهذا الدور، لافتاً إلى أن مكافحة الإرهاب بما يضمن احترام حقوق الإنسان تتطلّب دعماً فنياً ومادياً لبناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون، ومجابهة الظاهرة بتحدياتها المعقدة.

 الخرطوم ( كوش نيوز)