ماي 24, 2022

 أكدت دولة قطر التزامها بالحد من مخاطر الكوارث، مستندة إلى خطط وسياسات واضحة وجهود منسقة تشارك فيها مختلف أجهزة الدولة، إلى جانب دعمها للمشاريع والبرامج العربية والدولية ذات الصلة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها اللواء الركن عبدالله محمد السويدي مساعد مدير الأمن العام في الاجتماع الوزاري الأول للوزراء المعنيين بالحد من مخاطر الكوارث بالدول العربية الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم.

وقال اللواء الركن عبدالله السويدي إن دولة قطر حريصة على مواصلة العمل لتحقيق أهداف وغايات إطار /سينداي/ والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030، والاستمرار في تعزيز وتطوير السياسات العربية ذات الصلة والأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وما يمكن أن تسببه من آثار سلبية على التنمية.

وأضاف أن دولة قطر تولي اهتماماً خاصاً لتطوير مجتمعات قادرة على الصمود والمرونة والحد من مخاطر الكوارث، وهو ما برز في رؤية قطر الوطنية 2030، التي جاءت منسجمة مع الدور الريادي الدولي للدولة في تنفيذ التزاماتها في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتطبيق سياسات الحد من مخاطر الكوارث، الأمر الذي حقق تقدماً كبيراً في تنفيذ أعمال التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.
وأشار اللواء السويدي إلى أن دولة قطر عملت على تحديث هياكلها التنظيمية لإدارة المخاطر ومن ذلك تأسيس مجلس الدفاع المدني، الذي يعمل على بناء ثقافة الاستعداد والاستثمار في مجالات الحد من مخاطر الكوارث وزيادة قدرة الدولة على إدارة التعافي من الكوارث، وتوفير قدر أكبر من المرونة والصمود لمواجهتها.

كما لفت إلى أن الدولة وضعت إطارا عاما لإدارة الكوارث، وإجراء تقويم شامل في هذا المجال، وإعداد سجل للبنية التحتية الحيوية، واستراتيجية وطنية للحد من مخاطر الكوارث، كما عززت العمل الوطني والجهود المشتركة بين كافة الجهات المعنية في الدولة، لتنفيذ استراتيجيات العمل ذات الصلة.
وأكد اهتمام دولة قطر كذلك ببناء القدرات في مجال إدارة الكوارث.. مشيرا في هذا السياق إلى المخيم السنوي للتدريب على إدارة الكوارث الذي ينظمه الهلال الأحمر القطري بإشراف مجلس الدفاع المدني، تحت شعار “التأهب الفعال لتحقيق استجابة أفضل”.
وأوضح أن هذا التدريب الميداني يسعى إلى توعية فئات المجتمع بمخاطر الكوارث وكيفية مواجهتها.. وقال “من خلال نسخه الثماني الماضية نجح المخيم في تخريج أكثر من 2,000 شخص من الكوادر المدربة والمؤهلة”.
كما لفت اللواء الركن عبدالله السويدي إلى إنشاء وزارة خاصة للبيئة والتغير المناخي، بحيث تركز على معالجة القضايا ذات الأهمية البيئية والحرص على اعتماد ممارسات مستدامة ومراعية للمناخ في القطاعات كافة والإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي على الوجه الأمثل، “حيث حددت أهدافاً طموحة لتعزيز الاستدامة، ومنها خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25% مقابل الوضع الاعتيادي بحلول عام 2030”.
وأكد التزام دولة قطر بالحد من الاحتباس الحراري والتصدي لتغير المناخ، والتوجه بشكل قوي إلى الحلول الصديقة للبيئة من تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الطاقة الشمسية، والتوجه إلى نظام النقل العام الكهربائي، والمباني الخضراء.
وقال إن دولة قطر تحتل المرتبة الثانية من حيث عدد المباني الخضراء والصديقة للبيئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. لافتا في سياق متصل إلى توسع الدولة في الحلول الطبيعية مثل مشروع المليون شجرة، وإنشاء مركز معالجة النفايات الصلبة المنزلية “وهو مرفق متكامل لمعالجة النفايات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط”.
كما نوه في هذا السياق إلى التزام دولة قطر بتنظيم أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم خالية من الكربون من خلال استخدام مجموعة من الابتكارات الصديقة للبيئة، وترك إرث وخبرة عملية تحفز الاستدامة البيئية على مستوى الدولة والمنطقة والعالم.
واستعرض مساعد مدير الأمن العام جهود الدولة على الصعيد الدولي، ومساهماتها المتعددة التي وصلت إلى (20) مليون دولار أمريكي لدعم شبكة مختبرات تسريع أهداف التنمية المستدامة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لدعم المجتمعات والبلدان في توجهاتها نحو الاعتماد على الذات والقدرة على الصمود.
كما لفت إلى أن دولة قطر تدعم الجهود الدولية لتعزيز الاستدامة من خلال المشاريع التي تقدم المساعدة للجهات الأكثر تضرراً من تغير المناخ، مشيرا إلى إعلان دولة قطر في قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ في نيويورك العام 2019، المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نمواً للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية.